المقريزي

84

إمتاع الأسماع

وفد ثقيف وإسلام عروة بن معتب وفي شهر رمضان هذا قدم وفد ثقيف . وكان عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد ابن عوف بن ثقيف الثقفي - حين حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف - بجرش ، ثم رجع بعد منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقذف الله في قلبه الإسلام . فقدم المدينة بعد رجوع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من الحج ، فيما ذكر عروة بن الزبير وموسى بن عقبة وقيل : بل لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة فأسلم ، وهو قول ابن إسحاق . دعاؤه ثقيف ثم إنه ( 1 ) أراد أن يرجع إلى ثقيف فيدعوهم إلى الإسلام ، فقال له عليه السلام ، إنهم إذا قاتلوك ، قال : لأنا أحب إليهم من أبكار أولادهم ! ثم استأذنه الثانية ، ثم الثالثة ، فقال : إن شئت فأخرج ] ( 2 ) ، وعاد إلى الطائف عشاء ، فدخل منزله ولم يأت الربة ( 3 ) ، فأنكر قومه ذلك ، وأتوه منزله ، فدعاهم إلى الإسلام فاتهموه وآذوه ، وخرجوا يأتمرون ما يصنعون به . حتى إذا طلع الفجر أوفي على غرفة فأذن بالصلاة : فرماه وهب بن جابر - ويقال : أوس بن عوف من بني مالك - فأصاب أكحله فلم يرفأ دمه ، ومات ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله قال : مثل عروة مثل صاحب ياسين ( 4 ) ، دعا قومه إلى الله تعالى فقتلوه ! ولحق ابنه أبو مليح وابن أخيه قارب بن الأسود برسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما ، ونزلا على المغيرة بن شعبة . مشورة ثقيف عمرو بن أمية وكان عمرو بن أمية - أحد بني علاج - من أدهى العرب ، وكان مهاجرا .

--> ( 1 ) في ( خ ) ( وإنه ) . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة من كتب السيرة . ( 3 ) الربة : صخرة تعبدها ثقيف بالطائف . ( 4 ) هو الذي يقول الله فيه ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ) ، الآيات من 20 - 30 سورة يس